الأربعاء، 27 أبريل 2011

أهالي ضحايا مصنع الأسمنت بأسيوط يطالبون بالقصاص لمقتل وإصابة أبنائهم


طالب أهالي الضحايا والمصابين بالقصاص العادل ممن تسببوا في مقتل أبنائهم، وإصابة عدد كبير منهم بعاهات مستديمة وعجز كلي، نتيجة للإهمال الجسيم من قبل مهندسي وفنييّ المصنع، كما طالبوا بالتعويض المادي والمعنوي جراء فقدان ذويهم، ومالحق بأبنائهم من أضرار جسيمة.
ويقول علي محمود حسن، 50 سنة، فلاح، والد الضحية الأولي "هاني"، 19 سنة، مجند بالقوات المسلحة: حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن تسبب في مقتل ابني، الذي لم أره سوي ساعات قليلة، حيث قضي معنا ليلة الأحد الماضي، وذهب في صباح اليوم التالي للعمل في المصنع كي يوفر مصاريفه الشخصية، ويساعدني في تربية أشقائه الخمسة.
ويضيف كمال محمود علام، ابن عم المتوفي "هاني"، أن مصيبتنا كبيرة، حيث أصيب في الحادث ابن عمي (خضر عثمان صديق) أيضا، والذي أجريت له عملية استئصال للطحال، وتجبير للقدمين واليدين بعد إصابتها بكسور متفرقة، علما بأنه متزوج ومعه طفلة واحدة، وليس له مورد رزق سوي العمل بساعده.. بينما يرقد ابن عمي الآخر( حسن عبده حسن) في المستشفي الجامعي بأسيوط في قسم العناية المركزة وحالته خطيرة جدا، وندعو الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل، ويعود إلي أسرته سالما، حيث إن زوجته حامل، وتنتظر قدوم مولدها الأول خلال الأشهر القادمة.
ويشير علام مرسي، 85 سنة، فلاح، والد الضحية الثانية، "عاطف"، 27 سنة، إلي أنه فقد ابنه الوحيد الذي يرعاه وزوجته القعيدة في شيخوختهما، تاركا خلفه زوجة، وثلاثة أطفال، علما بأنه كان العائل الوحيد لنا، ونعتمد عليه في الإنفاق علينا.
ويؤكد فتحي محمد حسن، ابن عم الضحية الثانية، أن أبسط الإجراءات التي تتم في مثل هذه الظروف هو سرعة دفن الموتي، فهل يعقل أن ننتظر أكثر من 16 ساعة لاستخراج تصريح الدفن؟
ويطالب علي سيد خلف، شقيق الضحية الثالثة، محمد، 24 سنة، بتعويض أسرة شقيقه تعويضا مناسبا، خاصة أن زوجته حامل في الشهر السابع، وتحتاج إلي العناية والرعاية.. وقال: إن شقيقي بدأ العمل في المصنع منذ بداية إنشائه حتي وفاته، ولذلك أطالب بحفظ حق ابنه الذي لم يري النور بعد.
ويقول ياسين سيد خلف، أحد المصابين، وشقيق الضحية الثالثة: عانيت أشد المعاناة في مستشفي أسيوط الجامعي، حيث تم إلقائي علي الأرض لمدة 5 ساعات متواصلة دون أن يكلف أحدا نفسه بتوقيع الكشف عليّ، وتم إخراجي من المستشفي ليتم عالجي علي حسابي الخاص في إحدي العيادات الخاصة، أما عن كيفية وقوع الحادث فقال: كنت أعمل علي أحد الأبراج بارتفاع 20 مترا، وفجأة وجدت "الجمالونات" تنهار من تحت قدمي مرة واحدة، ولذلك أطالب المسئولين بالتحقيق مع كل العاملين في المصنع لكشف أسباب هذا الانهيار المفاجئ، ومحاسبة المقصرين علي ذلك الأمر.
ويضيف محمود محمد مرزوق، ابن عم الضحية الثالثة، إن الأعمال الفنية التي تجري في المصنع مخالفة، حيث إن التركيبات والأساسات التي يقوم عليها المصنع لها قواعد وأسس، وخاصة في تركيب "الجمالونات"، التي يتم ربطها بالمقصات بطريقة معينة، بالإضافة إلي تثبيتها بالقواعد بالخرسانة المسلحة، فضلا عن حساب المساحات والمسافات وسمك المدادات وقدرتها علي التحمل بالنسبة للأوزان المختلفة، ولكن ماحدث وفقا لروايات العاملين بالمصنع أن العمال كانوا يعملون بدون وسائل الأمان هذه، وهو ما أدى في النهاية إلي انهيار "الجمالونات" الإنشائية عليهم بشكل مفاجئ، محملا المسئولية للمهندس القائم علي المشروع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البقاء لله .. وفاة مواطن واصابة عمه بطلقات نارية من ضابط بقرية الزاوية باسيوط وغضب الأهالى من ظلم الداخلية فى اسيوط

المواطن حسن مش إرهابى لكنه إنسان  كل جريمته انه مواطن غلبان خاف من حضرته فجرى راح ضربه بالنار ----------------------------------...