الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

علماء الأزهر يطالبون الأغنياء بدعم الاقتصاد بدلا من تكرار الحج


http://cdn.alwafd.org/images/news/868721295ws.jpg
في مثل ذلك الوقت من كل عام يتوافد الملايين من أنحاء الأرض إلى مكة المكرمة استجابة لنداء ربهم الي الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، ويحرص بعض المسلمين على أن يحجوا كل عام، وأن يعتمروا أيضًا في كل رمضان.. والحج لمرة واحدة على الأقل حلم كل مسلم وهو ركن من أركان الدين
وهناك آلاف المسلمين يحجون للمرة الثانية والثالثة والعاشرة مع أن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي هو أفضل البشر على الإطلاق، أدي فريضة الحج مرة واحدة وليس هؤلاء أفضل من النبي الكريم.
وأمام الأوضاع المضطربة التي يعيشها المصريون دعا علماء الأزهر والأوقاف إلي إنفاق تلك الأموال، في دعم اقتصاد مصر ومعاونة الفقراء بدلًا من حج النافلة، مؤكدين ان قضاء الحوائج مقدم على النافلة». وأنه من الأفضل للمسلمين الذين يحجون حج التطوع وعلى الذين يعتمرون أكثر من مرة في العام، أن يتصدقوا بأموال الحج لدعم اقتصاد بلدهم أو لسد احتياجات الفقراء بالمجتمع وتوجيهه لإغاثة المحتاجين من المسلمين. وشدد العلماء على أن الأمة التي لا تمتلك كامل قوتها وكامل دوائها ووسائل أمنها من سلاح وعتاد فأولى بأبنائها أن يتوجهوا إلى سد هذه الجوانب قبل التفكير في حج وعمرة النافلة ودعا العلماء الأغنياء وميسوري الحال, ورجال الأعمال في المجتمع المصري إلى التعجيل بقضاء حوائج الناس لأنه أفضل عند الله تعالى من تكرار الحج والعمرة في ظل الظروف التي تمر بها مصر..
وكان الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف قد أكد ان دعم الاقتصاد الوطني لمصر وسد احتياجات المجتمع من المال الفائض للأغنياء أولى من حج النافلة ولابد على المقتدرين من المصريين عدم الأسراف في حج النافلة وتوجيه تلك الأموال لأعمال الخير في تلبية احتياجات المجتمع.
وأشار

إلي ان قضاء الحوائج متسع ومتعدد، وقد يكون صدقة جارية فى إصلاح طريق أو بناء جسر أو مشفى أو مدرسة، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» ويقول صلى الله عليه وسلم: «إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم فى الخير وحبب الخير إليهم إنهم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من أدخل السرور على مسلم كان حقاً على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة، ويقول صلى الله عليه وسلم: «من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه يوم القيامة»، «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».
ويشير الدكتور عبد المنعم أبو شعيع وكيل كلية أصول الدين أن من حكمة الله أن جعل الحج مرة واحدة في العمر, وبأدائه يكون الفرض قد سقط عن الإنسان. وأشار إلى أنه بالنظر لظروف مجتمعنا نجد أنه يعاني من نقص شديد في كثير من الأمور, فهناك المريض الذي يحتاج للدواء, والشاب الذي لا يجد عملا, والطالب الذي لا يجد سكنا, أو كتبا, أو مراجع.. كل هذه الأمور تجعلنا نطالب الأغنياء بألا يكرروا الحج والعمرة, وأن يتوجهوا إلى فعل الخير فهذا أفضل للجميع, وبناء للمجتمع, وأفضل عند الله.
ووجه الدكتور رمضان عبد العزيز رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين, رسالة لمن لديهم القدرة على المالية على الذهاب للحج كل عام أن يتوجهوا بأموالهم إلي غير القادرين, ومن عليهم ديون, فهذا أولى من حج التطوع, كما طالب المسلمين بالبحث عن المال الحلال لمن يريد أداء الحج, والتوبة من جميع المعاصي التي تتعلق بحق الله, وحق العباد.
ويقول الشيخ حمد الله الصفتي إن حكمة الله اقتضت أن تكون  متانة العلاقة بين الناس, وأرفعها هي علاقة الدين, ورابطة الاعتقاد, فأخوة الدين تقتضي المحبة, والتسامح بين أبناء الدين الواحد, وشفقة بعضهم على بعض, ومن ذلك السعي لقضاء حوائج الناس.
ويوضح الدكتور مختار مرزوق عميد كلية أصول الدين بأسيوط إن المؤمن القوي أحب إلي الله من المؤمن الضعيف ومن علامة القوة أن يقوم المؤمن بمساعدة الناس, وقضاء حوائجهم, ولاسيما بالمال والجاه فخير الناس أنفعهم للناس.
ويؤكد الشيخ صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف أن تكرار الحج, والعمرة مرتبط بحال الأمة ويسرها , ووضع اقتصادها, فإذا كان الاقتصاد قويا, ومتينا, وليس في الوطن جائع, ولا عارٍ ولا مريض , فليحج ما شاء, وإذا كان العكس فتنمية الوطن أوجب.


سناء حشيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دماء وطلاسم وملابس داخلية وأعمال سحر.. داخل "مقابر الغنايم" فى اسيوط

نظم أهالي في مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، حملة لتنظيف وتطهير المقابر، وأكدوا أنهم عثروا على طلاسم وأحجبة وأعمال ...