الثلاثاء، 10 يونيو 2014

" الطواف حول شجرة الباذنجان".. سبيل سيدات أسيوط للانجاب


http://www.dotmsr.com/images/cache/620x288/crop/images%7C16979.jpg
تتسلل ليلًا، دقات قلبها ترتفع وتنخفض، ترتعد خوفًا ولكن.. الدافع أكبر، يأست بعد أن فشلت كل محاولاتها، فاتجهت إلى الظلام عله يحتضن أملها المنشود، تتخبط خطواتها، تصل إلى وجهتها، تقف وعلامات الخوف تمتزج بثنايا وجهها، تعجز عن تحريك قدميها، لا ترفع عينيها عن تلك البوابة الحديدية، ورائها يختبىء حلمها، ربما ينصاع لها، وربما يأبى كعادته، تستجمع شجاعتها وتعبر بوابة خوفها، تخطو ببطء داخل ردهة طويلة، رائحة الموتى تُحيط بها، وأخيرًا.. هنا يرقد من صدمه القطار، الدموع تُغالب عينيها، لا تعلم من هو، ولكنه سبيلها الوحيد لتحقيق الحلم..  "دخول المشرحة على شخص صدمه قطار"، "دخول قبور الموتى"، "الطواف حول شجرة الباذنجان"، "التزحلق من أعلى الجبل ليلًا" الذهاب إلى "الساقية المندورة".. خرافات لجأت إليها كل من يأستمن المحاولات الطبية للحصول على طفل.  الساقية المندورة  "الساقية المندورة"، تقع داخل جبانة المسلمين القديمة بأسيوط، أشهر الأماكن التي ارتبطت بمحاولات السيدات للحصول على طفل، فلطالما ارتبطت بـ"خرافة" أن من يأتي ويراها يرزق بعدها بمولود، ويقول عنها أحد شيوخ المحافظة، إن الساقية عمرها أكثر من مائة وخمسين عامًا، وتعد من أكبر السواقي الموجودة في هذه المنطقة، ويبلغ قطرها 10 أمتار تقريبًا، وعمقها أكثر من ثلاثين مترًا تحت الأرض.  لم يكن نقص المال هو الدافع وراء لجوء نساء المحافظة لهذه الخرافات، وإنما الجهل الذي استحوذ على عقولهم، وربما اليأس الذي أعمى بصيرتهم، سيدات عدة على اختلاف مستوياتهم الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، تلجأن لتلك الخرافات، يأسًا من المحاولات الطبية التي تفشل مرة تلو الأخرى في تحقيق حلم الأمومة الكامن بداخلهن، حتى وإن لم تصدقن تلك الخرافات.  اتجهنا لطرق أبواب أهالي قرى المحافظة، لنكشف عن ظاهرة الاعتقاد في الخرافات، من منظورهم، حيث تقول "فاتن"، مدرسة من إحدى قرى البداري، إنها لا تؤمن بهذه العادات، رغم رؤيتها لحالات ظلت فترة طويلة لا تنجب، وعند قيامهن بممارسة تلك العادات، حملن وأنجبن، ولكنها فسرت ذلك بأنه عامل نفسي، لأن السيدة تقوم بفعل ذلك وكلها يقين أنها سوف تحمل.  مسجد الشيخ أبو القاسم  "لو رجع بي الزمن، من المستحيل أن أقوم بهذه العادات والأفعال المتخلفة مرة أخرى"، هكذا أبدت "أم محمد"، ندمها وهي تروي قصتها، 3 سنوات مرت على زواجها ولم تنجب، كانت شابة في مقتبل العمر، ومع ضغوط أم زوجها، وإصرار أمها، قامت بالذهاب إلى مسجد الشيخ "أبوالقاسم"، وهو أحد المشايخ المشهورين بمحافظة أسيوط.  تابعت أم محمد لسرد تجربتها مع إحدى الخرافات، قائلة: " بجوار سلالم مسجد أبو القاسم، يوجد جزء يصل ارتفاعه حوالي متر، ويهبط مائلًا حتى يصل إلى مستوى الأرض، ومن على هذا المرتفع، ترقد وتدحرج السيدات سبع مرات، ومن المفترض أن تحمل بعد ذلك".  وأضافت : "بعد قيامي بذلك، لم أجد نتيجة، ولم يحدث الحمل، فذهبت إلى إحدى المقابر ليلًا، ولكن أيضًا لم يحدث حمل، فقررت أن أذهب إلى دكتور متخصص، وقمت بعمل الفحوص الطبية اللازمة، وتبين أنه هناك مشكلة بسيطة هي التى تؤخر الحمل، وأخذت الأدوية، وبعدها بفترة وجيزة تم الحمل، وأصبح لدي الآن 3 أبناء، ذكرين وأنثى".  فيما تقول سيدة مُسنة، متيقنة ومؤمنة بهذه العادات، أنه في حالة قيام السيدة التي تريد الحمل، بالمشي داخل إحدى زراعات الباذنجان، يموت كل الزرع، وبعدها تحمل السيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دماء وطلاسم وملابس داخلية وأعمال سحر.. داخل "مقابر الغنايم" فى اسيوط

نظم أهالي في مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، حملة لتنظيف وتطهير المقابر، وأكدوا أنهم عثروا على طلاسم وأحجبة وأعمال ...