الجمعة، 20 مارس 2015

مأساة أطفال اسيوط فى مجتمع بلا رحمة .. "مريم ويوسف".. الخطف يحرمهما من "الأم" مركز طبى يرفض علاج الطفلة من «إعاقة مزدوجة».. وسنة دراسية تضيع على الطفل


http://media.elwatannews.com/News/Large/328066_Large_20150318091435_15.JPG
يوم واحد فقط قضته الطفلة مريم فى أحضان أمها، قبل أن تضيع منها إلى الأبد، على يد مجهولين اختطفوها من أحد المستشفيات ليبيعوها إلى أسرة أخرى مقابل مبلغ مالى، وبعد مرور ما يقرب من 4 سنوات تقريباً على فقدان أهلها، ما زالت «مريم»، المقيمة فى دار الحنان لرعاية الأيتام بأسيوط، دون أن يكون لها شهادة ميلاد، تمكنها من الحصول على العلاج الذى تحتاجه.
لم تقف مأساة مريم عند حد فقدان الأهل، فهى تعانى من إعاقة مزدوجة عقلياً وجسدياً، بالإضافة إلى «التوحد»، ما يجعلها غير قادرة على الحركة أو الكلام، كما أنها غير قادرة على تناول أى أطعمة خلاف الزبادى والألبان، بحسب الإخصائية الاجتماعية فى الدار، إيناس شافع، التى قالت إن «مريم تحتاج إلى علاج فى مركز متخصص».
تحكى الإخصائية الاجتماعية قصة مريم، قائلة: «من خلال اﻷوراق، أستطيع القول إن عمر مريم اقترب من الأربع سنوات»، مضيفة أن «مريم اختطفت من أسرتها فى يوم ولادتها، ثم بيعت ﻷسرة فى مدينة ديروط، استخرجت لها شهادة ميلاد باسم مريم ممدوح رزق، بالتعاون مع موظف وطبيبة الوحدة الصحية، وبعد 5 أشهر، اكتشفت الأسرة أن الطفلة مصابة بإعاقة مزدوجة، وهى تأخر عقلى شديد، واضطراب الذاتوية الشديد، وفق تصنيف ريت، فسلمتها إلى الشرطة، زاعمة أنها عثرت عليها فى الشارع».
وأشارت إلى أن تحريات المباحث أثبتت شراء الأسرة للطفلة من أشخاص مجهولين، عندما كان عمرها يوماً واحداً، وتم تحرير محضر بالواقعة يحمل رقم 5358 لسنة 2012 إدارى ديروط، وأصدرت النيابة العامة قراراً بحبس الزوجين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وحسب الإخصائية الاجتماعية، فإن «دار الأيتام استلمت الطفلة، وأطلقت عليها اسم مريم عبدالوهاب، ورغم بلوغها الرابعة من العمر، فإنها ما زالت مجهولة الهوية، ودون شهادة ميلاد».
وأكدت الإخصائية الاجتماعية أن الحالة الصحية لمريم تتدهور يوماً بعد آخر، لأنها تعيش على الزبادى واللبن، مشيرة إلى أن الدار عرضت الطفلة على مركز الإرشاد النفسى والتربوى التابع لكلية تربية أسيوط، والذى نصح بإيوائها فى مركز متخصص فى الإعاقات الذهنية والذاتوية، لأنها تحتاج إلى رعاية كلية، وجلسات علاج طبيعى لمنع ضمور الأطراف العلوية والسفلية، وتوجهت بها إلى مركز سندس فى القاهرة، لكن رفض استقبالها، لعدم وجود شهادة ميلاد، والتى فشلنا فى استخراجها، لأنها تتم بموجب خطاب موجه من النيابة العامة إلى الوحدة الصحية لتسنين الطفلة».
كما كشفت إخصائية الدار عن وجود حالة أخرى مشابهة لنفس حالة مريم، عدا أنها ليست مريضة، وهى حالة الطفل يوسف، الذى بلغ الخامسة من العمر، دون استخراج شهادة ميلاد له حتى الآن، ما أضاع عليه فرصة الالتحاق بالمدرسة، موضحة «قصة يوسف هى نفس قصة مريم تقريباً، فهو تعرض للخطف عقب ولادته مباشرة، وبيعه ﻷسرة أخرى، ثم وقع خلاف بين الزوجين، وأبلغ الزوج أجهزة الأمن بأن زوجته غير قادرة على الإنجاب، وأن الطفل ليس ابنهما، فتم إيداعه الدار».
وأضافت أن الدار أقامت دعوى قضائية ضد «السجل المدنى»، مطالبة المحكمة بإلغاء البيانات القديمة المزورة للطفلين مريم ويوسف، واستخراج شهادتى ميلاد ببيانات جديدة، وأوضحت: «نتمنى تدخل الجهات المسئولة، والرئيس عبدالفتاح السيسى، لاستخراج شهادات ميلاد باسم رباعى للطفلين، وثلاثى للأم، حتى يمكننا علاج مريم فى مركز متخصص، وإلحاق يوسف بالمدرسة».
ومن جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية دور الأيتام فى أسيوط، مصطفى أبوغدير، إنه «فى حال العثور على طفل مجهول النسب، فإن قسم الشرطة يسلمه إلى أقرب مستشفى فى المنطقة، لإيداعه فى إحدى الحضّانات، ثم يعرض المحضر على النيابة، التى تكلف المستشفى باستخراج شهادة ميلاد للطفل، وتسميته رباعياً، مع وضع اسم ثلاثى للأم، مع اختيار الديانة «مسلم»، وبعدها يودع فى إحدى دور الأيتام الخاصة بالأطفال حتى عمر عامين، ثم ينتقل بعدها إلى دار أخرى تستقبل الأطفال من عامين إلى 10 أعوام».

سعاد احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دماء وطلاسم وملابس داخلية وأعمال سحر.. داخل "مقابر الغنايم" فى اسيوط

نظم أهالي في مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، حملة لتنظيف وتطهير المقابر، وأكدوا أنهم عثروا على طلاسم وأحجبة وأعمال ...