بعد انتظار هذا اليوم لما يقرب من سنة، استيقظ «سالم» مبكرا وأعد نفسه سريعا قبل أن تشعر والدته باستيقاظه، خرج من المنزل ليقابل عمه أسفل البيت الذى يسكنون فيه لكى يذهبا معا بعيدا عن منزل العائلة ليستطيعا متابعة محاكمة مرسى وأعوانه فى القضية التى يتصدر أخوه قائمة ضحاياها.
على مقهى يبعد عن منزل العائلة بمسافة كيلومتر، جلس سالم أبوضيف الشقيق، الأصغر للحسيني أبوضيف، الصحفى بجريدة «الفجر» الذى راح ضحية الاشتباكات التى وقعت فى محيط قصر الاتحادية بسبب الإعلان الدستورى الذى أصدره رئيس الجمهورية المعزول فى نهاية نوفمبر الماضى، مع عمه الحاج ناصر أبوضيف بعد أن تعذر عليهم متابعة وقائع المحاكمة من المنزل بسبب رغبتهم فى إخفاء أمر المحاكمة على والد الحسينى ووالدته، بسبب سوء صحتهما وخوفهما من تدهورهما إذا ما علما بشأن المحاكمة.
«أمى مش مستحملة، ووالدى تعبان جدا، وإحنا أخفينا عنهم جميع المعلومات الخاصة بموضوع المحاكمة»، هكذا يقول سالم أبوضيف، ويضيف وهو يتابع وقائع المحاكمة من خلال تليفزيون المقهى: «أشعر بسعادة بسبب محاكمة المعزول مرسى اليوم، والأسرة سبق أن اتهمت محمد مرسى فى أحد بلاغاتها للنائب العام، غير أن أحداً لم يلتفت لذلك».
يشرد «سالم» بذهنه ويتذكر عصر يوم الأربعاء 5 ديسمبر الماضى، ذلك اليوم الذى خرج فيه أخوه، ابن مدينة طما بمحافظة سوهاج ذو الثلاثة والثلاثين عاماً ليباشر مهام عمله فى تغطية أحداث الاشتباكات لصالح الجريدة التى يعمل بها، فأصيب بمقذوف نارى فى الرأس، أدخله فى غيبوبة دامت ثمانية أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ظهر يوم 12 من نفس الشهر بمستشفى قصر العينى متأثراً بإصابته.
«أسعدنا القرار بالطبع» يقول «سالم» عن قرار إحالة مرسى للمحاكمة بتهمه التحريض على قتل الحسينى أبوضيف الحاصل على ليسانس تربية من جامعة سوهاج وليسانس حقوق من جامعة أسيوط،