الجمعة، 24 أغسطس 2012

اليوم ذكرى وفاة أحمد بهاء الدين من أبناء أسيوط صاحب كتاب "أيام لها تاريخ"

اليوم ذكرى وفاة أحمد بهاء الدين صاحب "أيام لها تاريخ"
ولد الكاتب الصحفي أحمد بهاء الدين في الحادي عشر من شهر نوفمبر لعام 1927م، لعائلة تنتمي إلى قرية الدوير بمركز صدفا محافظة أسيوط، حيث كانت نشأته، تعكس صورة للمثقف العربى الذى عرف المنطقة العربية بعد الحرب العالمية الثانية.
درس أحمد بهاء الدين في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ودراسة الحقوق تطبع أصحابها بالتدقيق بين السطور وتحليل عناصر القضية، والوصول إلى النتائج والدفاع عن الرأى، الذى يصل إليه الدارس وقوة الحجة، ولذلك كان أحمد بهاء الدين يتمتع بهذه الصفات فكتاباته تتصف بالتسلسل المنطقى، قوة الحجة، سلامة المنطق، والدفاع عما يرى من أفكار، وتخرج أحمد بهاء الدين في كلية الحقوق عام 1946م.

ويعد أحمد بهاء الدين من أبناء أسيوط العظام، والذي استطاع بعصامية نادرة أن يجعل اسمه في عالم الصحافة والرأى علامة بارزة على النبوغ الصادق الحقيقي والشهرة الصحيحة الأصيلة، كما استطاع أن يمثل بكتاباته ومواقفه الوطنية المتميزة جزءًا من عقل مصر الناضج وضميرها الحى اليقظ.
وعمل أحمد بهاء الدين بعد تخرجه في
إدارة التحقيقات بوزارة المعارف ثم دخل عالم الصحافة في مدرسة روزاليوسف، وكانت أكثر المدارس ملاءمة لنشاطه الصحفي، وذلك للأسلوب الذى اتبعه الكاتب الصحفي الراحل إحسان عبد القدوس،
عمل أحمد بهاء الدين رئيسًا لمجلة صباح الخير عند صدورها، ورئيسًا لتحرير دار الهلال التي تولى مسئوليتها وهو لم يبلغ الثلاثين من عمره، وعمل مع عتاولة الصحافة، ثم عمل رئيسًا لتحرير أخبار اليوم ثم رئيسًا لتحرير الأهرام، وقاد نقابة الصحفيين في فترة انصرف فيها الصحفيون عن حضور الجمعيات العمومية، وكثرت الخلافات بينهم، وعمل أحمد بهاء الدين رئيسا لتحرير مجلة العربى الكويتية.

تميز أحمد بهاء الدين سواء في مقالاته الأسبوعية أو أعمدته اليومية أو تحليلاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية بقدرة على التحقيق، التفسير، والتنبؤ وقبل هذا كله بجرأة في الحق وأمانة في التعبير ووطنية في المنطق والأهداف.
اتسمت كتابات أحمد بهاء الدين بالتجديد الفكري والتحديث الثقافي، وهو الذى فتح على صفحات المصور حوارًا كبيرًا بعد عام 1967م بعنوان نحو مجتمع عصرى وكان رأيه أننا لانستطيع أن نفصل الأخطاء والهزيمة العسكرية عن مجمل أوضاع المجتمع، وأنه لابد من تطوير أوضاعنا ونظمنا ومؤسساتنا.
وظل أحمد بهاء الدين مستقلاً، لم ينضم إلى أحزاب أو تنظيمات، واحتفظ بقلمه كصحفي وكاتب ومفكر، الأمر الذى جعله يحظى باحترام القارئ والحاكم معًا.
إذ تعرف، فضلاً عن الصحف والمجلات والندوات ، على وسائط ثقافية، كالسينما والمسرح، ومعارض الفن التشكيلى، ويبدو أن الحركة التشكيلية لعبت دورًا كبيرًا فى تكوينه لما يعود إلى علاقاته بحركة التروتسكيين فى مصر فى ذلك الوقت، وهى جماعة كانت تهتم بالسياسة، لكى تولى اهتمامًا فائقًا بالفن السيريالى الغربى وطلائعه.
تأثر  أيضًا أحمد بهاء الدين كثيراً بالتاريخ وقرأ عنه وفيه كثيرًا، ليس على سبيل القص والمعرفة، وإنما للدرس والفهم، فالتاريخ عنده هو الفرق بين الإنسان الواعي، وغير الواعي، وبلغ شغفه للتاريخ أن سجل فى باريس رسالة لنيل الدكتوراة.
بالإضافة إلى مقالاته المتعددة، فقد ألف أحمد بهاء الدين العديد من الكتب التى تميزت بجرأة التناول وعمق الفكر، ومن كتب أحمد بهاء الدين كتابًا بعنوان "أيام لها تاريخ"، ومازال أكثر الكتب إمتاعًا عن بعض صفحات تاريخ مصر، كما ألف كتابًا بعنوان "أفكار عصرية" يشمل عددًا من مقالاته عن الشباب والجيل الجديد، وكتب عن العلاقات الإنسانية مقالًا بعنوان "عن الرجال والنساء"، طرح فيه قضية العلاقة بين الرجل والمرأة، وله كتاب بعنوان "النقطة الرابعة"، صدر في فترة مبكرة من حياته، وكان آخر ما صدر عن أحمد بهاء الدين كتابًا بعنوان "يوميات هذا الزمان"، الذى قام بإصداره الأهرام بعد مرضه ليكون نموذجا ليومياته الفريدة.
تأثر أحمد بهاء الدين بالتاريخ وقرأ عنه وكتب فيه كثيرًا، وكان الإلمام بالتاريخ عنده هو الذى يميز الإنسان الواعي، ومن المعروف أنه سجل رسالة للدكتوراة في باريس في التاريخ، ولكن العمر لم يسعفه ليتمها، وفى سنة 1995م منحت جامعة أسيوط   الدكتوراة الفخرية للأستاذ أحمد بهاء الدين، اعترافًا بدوره البارز في القضايا الأدبية والقومية، وفى عام 1996م منحته الجامعة الأمريكية الدكتوراة الفخرية.
توفى الصحفى البارز أحمد بهاء الدين في صيف عام 1996م، في مدينة القاهرة بعد مرض عضال دام عدة سنوات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دماء وطلاسم وملابس داخلية وأعمال سحر.. داخل "مقابر الغنايم" فى اسيوط

نظم أهالي في مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، حملة لتنظيف وتطهير المقابر، وأكدوا أنهم عثروا على طلاسم وأحجبة وأعمال ...