الأحد، 28 يوليو 2013

المخرجة / كاملة أبو ذكرى: مسلسل "ذات"مهم ليعرف الناس"مبارك وصّلنا لإيه"..ومشهد أتوبيس أطفال اسيوط "أوجعني"

http://gatemedia.ahram.org.eg/Media/News/2013/7/28/2013-635106165106783463-678_main.jpg

تؤمن أن المخرج الذى لم يقم بمونتاج عمله كأنه لم يخرجه.إنها المخرجة كاملة أبو ذكرى صاحبة الرؤية المختلفة دائماً في أعمالها، والتى تتأنى كثيراً في اختياراتها لكل أعمالها التى دائماً تحوز اعجاب الجماهير والنقاد، بل وتحصد الجوائز، مثلما حدث معها في فيلم "واحد صفر" الذى طافت به ما يقرب من 40 مهرجانا.
كاملة هذا العام تخوض تجربتها الأولى في الدراما التلفزيونية، بعمل مأخوذ عن رواية للكاتب الكبير صنع الله إبراهيم، يحمل كثير من التفاصيل الدقيقة للمشهد السياسي والإجتماعى خلال عهد 3 رؤساء لمصر، بل إن العمل يتنبأ بكثير من الأحداث التى تشهدها مصر حالياً.

وخلال حوارها مع "بوابة الأهرام" أكدت كاملة أن مسلسل "ذات" يعد الأهم في تاريخها، وأنها بذلت فيه جهداً لا يقارن بأى عمل قدمته في حياتها، وروت تفاصيل حول الصعوبات التى واجهتها في تصوير العمل، وأن المشهد الأكثر ألماً بالنسبة لها هو مشهد "حادث أتوبيس الأطفال" الذى قامت بتصويره عقب حادث أتوبيس أسيوط.. تفاصيل أخرى في هذا الحوار...

-لماذا اخترتى سيناريو "ذات" تحديداً لتخوضي به أولى تجاربك في الدراما التلفزيونية؟


=الحقيقة أننى لم أختره، بل أن المنتج جابي خورى هو الذى جاء بالرواية، وقرر أن يحولها إلى مسلسل تلفزيونى ثم اتصل بي، وبالسيناريست مريم ناعوم لأنه كان محباً كثيراً للتركيبة التى قدمناها معاً سابقاً في فيلم "واحد صفر"، ومنذ قراءتى للرواية وقعت في غرامها، خصوصاً وأننا تتحدث عن حقبة كنت أتمني أن أتحدث عنها والتى تبدأ بـ"ثورة 23 يوليو" رغم أنها لم تأخذ سوى الحلقة الأولى، وما تبعها من أحداث فيما بعد، والحقيقة أننى كنت قلقة من تقديم الرواية نظراً لأنها معروفة لدى الكثيرين ولكن الحمد لله آراء الجمهور الآن طمأنتنى كثيراً.

-هل قراءتى الرواية، وما هى الأشياء التى قمت بتغييرها بين الرواية والدراما؟

=قرأت الرواية 6 مرات، وكل مرة كنت اكتشف حاجة جديدة، ومن التغييرات التى أضفنها في الرواية مثلاً شخصية والدة ووالد "ذات".

-إلى أى مدى كان تصوير العمل مرهقاً بالنسبة لك حيث استمر عامين في التصوير كما تعرض العمل لاعتراضات من قبل الإسلاميين أثناء تصويره بجامعة عين شمس؟

="ذات" كان مرهقا للغاية حيث أننى مثلاً خلال تصويري مشاهد معينة كان لابد أن يكون الشارع خاليا تماماً حتى نقترب من شكل الشوارع قديماً، وكانت الصعوبة الأكبر أن يكون التصوير في أماكن بها ناس، وأن يروا هذا بأعينهم حيث شكل الفنانين وملابسهم، ورغم أن حظنا كان جيداً لايجاد جامعة عين شمس للتصوير بها إلا أننا واجهنا اعتراضات بها من قبل إسلاميين، مع العلم أن مرسي لم يكن في الحكم ولم يكونوا واصلين للدرجة الكبيرة من القوة التى وصلوا إليها في النهاية، واستبدلنا المكان بكلية الزراعة بجامعة عين شمس.

-من أين حصلتى على الفيديوهات التى عرضتيها في العمل، كأحداث فتنة المسلمين والأقباط في الثمانيتات أو تظاهرات 77 أو بناء السفارة الإسرائيلية في مصر؟

=احنا كان معانا جيش بيشتغل، بمعنى أنه كان هناك فريق للأرشيف وآخرون يبحثون في مكتبة ماسبيرو، كما أن بعض المواد حصلنا عليها من فيديوهات على اليوتيوب إضافة إلى المادة التى قام المنتج جابي خوري بشرائها من "بي بي سي" بمبالغ ضخمة، وأنا أشكره عليها كثيراً، وكان لابد أن نقوم بذلك لأن الرواية في الأساس عبارة عن فصل أحداث ويليه أرشيف.

-في بداية كل حلقة هناك لقطات أرشيفية ترصد حال القاهرة في كل حقبة زمنية، هل ذلك كان ابتكارت منك أم أنه كان موجود في الرواية؟

=كان ابتكارا منى وليس موجوداً بالرواية، وكان مهما لخدمة السياق الدرامي لكل حقبة زمنية.

-ماذا عن شكل الملابس، والتى راعيتم فيها الفترات الزمنية؟

=الحقيقةأن مصممة الملابس مونيا فتح الباب اجتهدت كثيراً في ذلك، ولكن دعينى أقول لك أن أفلام السبعينات خصوصاً فيلم "الحفيد" كان مصدرا أساسيا لنا في توثيق الملابس ومعرفة شكله،ا إضافة إلى بعض محال الفوتوغرافيا التى رأينا فيها شكل الملابس أيضاً.

-كيف كانت إدارتك لـ نيللى كريم وباسم السمرة، واللذان ظهرا في شكل مختلف تماماً عن اى عمل قدماه من قبل؟

=انا كنت مصدقة العمل جداً لذلك انعكست الحالة التى بداخلى لأبطال العمل، فبدأوا يخرجون كل طاقتهم التمثيلية، وسبق وتعاونت مع نيللى في فيلم "واحد صفر" وأعلم جيداً أنها عندما تأتيها الفرصة تخرج كل ما لديها من ابداع، كما اننى أصبحت واعية بتركيبتها فعندما كنت أقول لها على شىء كانت تنفذه في ثوان، والحقيقة هى كانت مفاجأة لى.

أما باسم السمره فكان متخوفا كثيراً من دور "عبده" خوفاً من أن يكرهه المشاهدون وأتذكر أنه كان يقول لى: "ده راجل سخيف وبكرش"، وواحدة وواحدة بدأ يحب الشخصية كثيراً.

-ماهى أكثر المشاهد الصعبة التى قمتى بتصويرها في "ذات"؟

=المسلسل بأجمعه كان صعباً، ومجهوده يختلف عن أى عمل قدمته في حياتى، لكن الأوجع بالنسبة لى مشهد حادث أتوبيس الأطفال الذى وقع في الثمانينات، وعرض منذ 3 حلقات لأنى للأسف قمت بتصويره في اليوم التالى لحادث أتوبيس أطفال أسيوط الذى وقع في نوفمبر الماضي، وكنت موجوعة وحزينة وغير قادرة على تحمل شكل الأطفال ووجههم مليئة بالدم خلال الماكياج، وبكيت كثيراً لأنى في النهاية كنت متأثرة بالحادث، ووضعت نفسي مكان الأمهات اللاتى فقدت ابنائهن في حادث أسيوط، خاصة وأنا أم مثلهن والطبيعي أن أتوجع من المشهد.

-تعتقدى أن سيناريو "ذات" برصده لحقب زمنية للرؤساء الثلاثة كان من المهم تقديمه في هذا التوقيت؟

=بالتأكيد لأن المسلسل غاية في الأهمية خصوصاً وأن هناك أشخاص حالياً نسيت ما قام به حسنى مبارك من حالة الهاء تام وفصل الشعب عن السياسة ليصبح الجميع اهتمامه بتغيير السيارة، وهدفه الشراء والبيع، بعكس عبد الناصر والسادات كانت الناس تجلس لتسمعهما وتقدس خطاباتهما، والمسلسل هو اعادة للتفكير في تاريخنا وما وصلنا إليه الآن.

-اذا كان العمل تم تأجيله، لماذا تم الاستعانة بالمخرج خيري بشارة ليعاونك في تصوير العمل؟

=عندما وصلت للحلقة الـ 15 تحدثت مع المنتج وقلت أننى لا أستطيع أن استكمل العمل لأننى أريد أن أقوم بمونتاج الحلقات التى صورتها "لأن المخرج اللى ميمنتجش شغله كأنه مشتغلش"، وهنا كانت فكرة الاستعانة بـ خيري بشارة ثم قرر جابي خورى تأجيل العمل للعام المقبل، وبالفعل كان خيري بشارة بدأ العمل به.

-إلى أى مدى يوجد تفاهم بينك وبين السيناريست مريم ناعوم حيث سبق وقدمتم معاً فيلم "واحد صفر"؟

=بينى وبين مريم تشابه كبير في الأفكار والرؤى كما أننا من جيل واحد، وكلاً منا يريد في النهاية أن يقدم أفضل ما لديه،وصحيح أننا نختلف ويحاول كل منا اقناع الآخر لكن في النهاية نسعى للأجود، وبالتأكيد أننا لازم نستثمر "الكيمياء" التى تجمع بينا.

-هل ستكررى تجربة العمل في رمضان المقبل؟

=من الصعب أن أقدم عملا في كل عام لأن الدراما بها مجهود كبير، وتحتاج لتحضير طويل، وبالتأكيد أن "ذات" وضعنى في مسئولية الاختيار في أعمالى المقبلة.

-هل تتابعي أية أعمال أخرى في رمضان؟

=أشاهد مسلسل موجه حارة، ونكذب لو قلنا مبنحبش، وطبعاً الكبير قوى.

-ماذا بعد أن منحك النقاد المركز الأول في دراما رمضان هذا العام؟

الحمدلله لكل مجتهد نصيب، وجميعنا بذل جهدا كبيرا في هذا العمل.

-كنت من الأوائل الذين نزلوا في الثورة منذ يوم 25 يناير..ما هى خلاصتك خلال عامين من الثورة؟

=نفس المشهد يعيد نفسه ثانية، 30 يونيو عمره ما كان هييجي إلا بعد 25 يناير، فكما ثار الشعب على مبارك تكرر الأمر مع الإخوان الذين سرقوا الثورة واستباحوا دم الشهداء، ونسبوها لأنفسهم وبالتأكيد أن الرئيس القادم إذا كان بنفس النهج الذى صار عليه مبارك والإخوان سيخرج له الشعب ولن يصمت.

-هل من الممكن أن تقدمى عملا يرسخ للأحداث خلال عامين من الثورة؟

الحديث عن الثورة أمر صعب في هذا التوقيت، ويحتاج لوقت طويل لكن من الممكن أن أتحدث عن شىء داخل الثورة أو أحداث معينة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق