الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

تقرير :: بالصور فى قرية «البربا» إمبراطورية السلاح بمركز صدقا أسيوط: 77 عاماً من الثأر الذى لا يموت.. و«الجرينوف» فى يد الأطفال

http://media.elwatannews.com/News/Medium/164658_660_4404230_opt.jpg
http://media.elwatannews.com/News/Large/164657_660_4404195_2057_opt.png
   
 ابن الهمامية يناشد رئيس الجمهورية التدخل ويتهم الشرطة بالتقاعس.. أحد أبناء القرية: الأمن غائب والأسوأ لم يأت بعد 

     الأحداث بدأت بمقتل والد المستشار رفعت السيد عام 1936 وتجددت عام 2005 وتسببت فى جرائم قتل كثيرة 

    «حسين»: القرية بعيدة عن السيطرة الأمنية.. ونحذر من تفاقم الأحداث 


هنا.. الموت حاضر بقوة، يتجول فى الشوارع والدروب لا يخشى أحدا، يعانق من يقع عليه الاختيار، لا يرحمه ولا يعفو عنه، ضمن مشاهد دراما مأساوية، عمرها 77 عاما، تسببت فيها فتنة ثأرية، لا يتوقف أوارها بتقادم السنين، رغم ما خلفته من عشرات القتلى والمصابين والمحبوسين.
نار الثأر، تشتعل يوما وراء يوم، ألسنتها تكاد تطال السماء، حتى إن أطفال القرية يحملون السلاح الآلى والجرينوف ويتجولون به فى الشوارع، ولا يهابونه، لأنه حتما سوف يأتى عليهم يوم لاغتيال حياة، فدستور الثأر، فى صعيد مصر، لا يرحم صغيرا أو كبيرا. 
هنا.. فى قرية «البربا»، التابعة لمركز صدفا، بمحافظة أسيوط، التى صار اسمها «أرض النار والدم»، وقع عدد من حوادث الثأر، خلال أكثر من 7 عقود، بين عائلتى «الهمامية» و«الضباعة»، خلفت 23 قتيلا، و40 مصابا، ومثلهم من المحبوسين بأحكام مؤبدة، وهى حصيلة مرشحة للزيادة.

أهالى القرية يستجيرون من مسلسل الثأر الدموى، الذى خلف نساء ثكلى، وأطفالا يتامى، وبيوتا يقطنها الحزن، ويتخذ منها موطنا.

ابن عائلة الهمامية، أحمد همام، لجأ إلى «الوطن»، كاشفا عن مأساة الهمامية والضباعة، آملا أن يصل صداها إلى رئيس الجمهورية، وكل من يهمه الأمر، حتى يتم إسدال الستار على هذه الصراعات مرة أخرى.

أوضح «همام» أن أحداث خصومة الهمامية والضباعة، ترجع إلى عام 1936، عندما قُتل والد المستشار رفعت السيد، رئيس نادى قضاة أسيوط السابق، وأحد أعلام القضاء فى مصر، حيث كان والده يمتلك ماكينة رى، ويقوم بجمع أجرة الرى من أهالى قرية البربا، فرفض أحد أفراد عائلة الضباعة الدفع، فتشاجر معه والد المستشار رفعت، وانتهى الأمر بمقتله، ما دفع عائلة الهمامية إلى الأخذ بالثأر، وظلت الخصومة متأججة بين العائلتين، حتى وقتنا هذا. 
وأضاف «همام» أن فتنة الثأر اشتعلت من جديد عام 2005 باشتباك على رى الزرع، وقتل على أثرها أحمد عاطف، من عائلة الضباعة، فتم الرد من خلال قتل إبراهيم أمين من الهمامية، ثم قُتل سيد رشاد، من الضباعة يوم 30 يناير الماضى، وتوالت عمليات القتل المتبادل، حتى طالت المقدم عصام التهامى، رئيس مباحث صدفا، فى اشتباك بين العائلتين، حيث تلقى الضابط رصاصة فى رأسه، وتم توجيه اتهام قتله لعائلة الهمامية.
ويرى «همام» أن الشرطة تتعاطف مع عائلة الضباعة، مدللا على ذلك بأنها تركت أفرادها يتجولون بالسلاح فى وضح النهار، وقتلوا همام إبراهيم، طالب بمدرسة التجارة، أمام قسم شرطة صدفا، وبعدها بـ 40 يوما قتلت عائلة «الهمامية»، عمرو أحمد جلال، طالب بمدرسة التجارة، من عائلة الضباعة، التى جاء ردها سريعا فى نفس اليوم، حيث قتلت مصطفى همام، من الهمامية، أثناء وجوده فى حقله، وبعد قتله، فتحوا النار بكثافة على أسطح منازلنا، وأضاف « توسلنا نحن عائلة الهمامية، حينها إلى المقدم طارق يحيى لنقل القتيل لدفنه، فقال لنا: «مش انتوا الهمامية انقلوا القتيل بتاعكم بمعرفتكم».
وأوضح «همام» أنه فى اليوم التالى قتلت عائلة الهمامية أحمد خليفة، من الضباعة، فردت الأخيرة بقتل حنفى محمود، من الهمامية، ثم أحرقت أحد منازلها، فقامت الهمامية بطرد أهالى منزل من الضباعة كانوا يسكنون بجوارنا، حتى لا يتجسسوا علينا، ما تسبب فى إصابة 13 شخصا من العائلتين، ومن بعض أهالى القرية، وأوضح «همام» أن هناك 40 شخصا مطلوبون لتنفيذ أحكام مؤبدة، فيما لا يزال 14 من عائلة «الضباعة» خارج السجن، رغم أنهم مطلوبون.

ويكشف حسين محمد، من أبناء «البربا»، عن جانب آخر من المأساة، حيث يحمل أطفال العائلتين الأسلحة يوميا ويتجولون بها فى القرية، مؤكدا أن القرية بعيدة عن السيطرة الأمنية، محذرا من تفاقم الأحداث.


سعاد أحمد
محمود مالك

هناك تعليق واحد:

  1. ارجوا السيطرة على الاحدث لحقن دماء الشباب



    ردحذف

البقاء لله .. وفاة طالب كلية حربية من اسيوط متأثرا باصابته فى حادث .. القبض على موظف ببترول اسيوط قتل طفل بالخطأ بسيارته وهرب مسرعا

لقى طفل مصرعه، متأثرا بإصابته بكدمات في الذراع ونزيف داخلي بالمخ، بعد أن صدمته سيارة ملاكي دايو لانس بطريق قرية علوان وفر صاحبها هارب...