الاثنين، 4 نوفمبر 2013

ابن يونس الصدفي ’’ ابن مركز صدفا باسيوط ’’ .. صعيدي اسمه على سطح القمر ’’ رائد الفلك الحديث ’’ قام باختراع البندول قبل العالم جاليليو وأهم من قام بتحديد توقيت خسوف القمر وكسوف الشمس بكل دقة، وصاحب أدق الجداول لحساب مواقع شروق وغروب الشمس، وفروق التوقيت

http://www.mandaraonline.com/wp-content/uploads/2013/10/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%81%D9%8A.jpg
يعرفه جيدًا أبناء أسيوط، فهو يعتبر رمزًا من رموز تراثهم العلمي والثقافي، وينسب إسمه لمركز صدفا، وبالرغم من أنه مجهول لمعظم المصريين، إلا أنك إذا كتبت في محرك البحث اسم ابن يونس الصدفي، ستجد أنه عبقرية علمية مصرية أبهرت العالم، ويعتبر رائد الفلك الحديث، وأهم من قام بتحديد توقيت خسوف القمر وكسوف الشمس بكل دقة، وصاحب أدق الجداول لحساب مواقع شروق وغروب الشمس، وفروق التوقيت.

ولد بالقاهرة عام 915 وتوفي بها في 1009، وهو سليل بيت اشتهر بالعلم، فأبيه عبد الرحمن بن يونس، كان مُحدّث مصر ومؤرخها، وأحد العلماء المشاهير فيها، وجدّه يونس بن عبد الأعلى، صديق الإمام الشافعي، ومن المتخصصين في علم النجوم.


قدر الفاطميون علمه وفضله فأجزلوا له العطاء، وشجعوه على متابعة بحوثه في الهيئة، خاصة الأبحاث في علوم الفلك والرياضيات، وبنوا له مرصدًا على جبل المقطم، قرب الفسطاط، وجهزوه بكل ما يلزم من الآلات والأدوات، وأمره العزيز بالله الفاطمي أبو الحاكم بأمر الله، بأن يصنع زيجًا فلكيًا، وهو عبارة عن جداول فلكية خاصة تبين مواقع النجوم وحركتها عبر الفصول والسنين بالحسابات الرياضية، فبدأ به في أواخر القرن العاشر الميلادي، وأتمّه في عهد الحاكم بأمر الله، وسماه الزيج الحاكمي.

ممن كتبوا عنه، العالم المصري الدكتور مسلم شلتوت، فى بحث بعنوان ‘‘الفلك والمراصد الفلكية في مصر الفاطمية الإسلامية’’، وهو المصدر الأول الذي استُعين به فى تقديم معلومات عن هذا العالم، حيث يقول مسلم عنه: هو أبا الحسن علي بن عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، والذى ينتمي إلى قرية صدفا بأسيوط، التي هي مركز صدفا حاليًا، ومنها ينتهى نسبه.

ويقول المؤرخ والأديب ابن خلكان الدمشقي،

صاحب كتاب ‘‘وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان’’، وهو أشهر كتب التراجم العربية، عن الزيج الحاكمي، إنه زيج كبير يقع في أربعة مجلدات، لم أر في الأزياج، على كثرتها، أطول منه، وهذا الزيج يقوم مقام الرسائل التي ألفها علماء بغداد سابقًا، ويشتمل على مقدمة طويلة و81 فصلًا، وقد ترجمه العالم الفلكي كوسان إلى الفرنسية، ويعتبر هذا الزيج الأكثر دقة.
رصد ابن يونس كسوف الشمس وخسوف القمر، في القاهرة سنة 978م، وأثبت فيها تزايد حركة القمر، وحسب ميل دائرة البروج فجاءت أدق ما عرف قبل إدخال الآلات الفلكية الحديثة.

وتقديرًا لجهوده الفلكية، تم إطلاق اسمه على إحدى مناطق السطح غير المرئي من القمر، وقد وصف في زيجه الحاكمي الطريقة التي اتبعها فلكيو العرب في عصر الخليفة المأمون العباسي في قياس محيط الأرض.

وتقول عنه ‘‘موسوعة علم الفلك في العصر الإسلامي’’، إنه رصد أكثر من عشرة آلاف مدخلًا لمواقع الشمس، لعدة أعوام، مستعملًا ‘‘اسطرلابًا كبيرًا’’، وهو آلة فلكية قديمة تُظهر كيف تبدو السماء في مكان محدد عند وقت محدد، بلغ قطره حوالي 1.4 متر، وبقيت ملاحظاته لخسوف القمر مستعملة لقرون.



أما ملاحظاته الأخرى فألهمت بيير لابلاس، أحد أهم علماء فرنسا، في إبداع نظريتي إعوجاج مسير الشمس، وعدم المساواة بين المشترى وزحل.

هو الذي اخترع البندول، وبذلك يكون قد سبق جاليليو بعدة بقرون، وكان يستعمل لحساب الفترات الزمنية أثناء الرصد، واستعمل بعد ذلك في الساعات الدقاقة.

وبرع ابن يونس في حساب المثلثات وأجاد فيها، فهو أول من وضع قانونًا في حساب المثلثات الكروية، وفاقت بحوثه فيها بحوث كثير من الرياضيين، وحل مسائل صعبة في المثلثات الكروية، حيث استعان في حلها بالمسقط العمودي للكرة السماوية.

وابتدع قوانين ومعادلات، كان لها قيمة كبرى قبل اكتشاف اللوغاريتمات، إذ يمكن بواسطتها تحويل عمليات الضرب إلى عمليات جمع وفي هذا بعض التسهيل لحلول كثير من المسائل الطويلة المعقدة، ولذلك فإنه يعتبر بحق ممن مهدوا لاكتشاف اللوغاريتمات. وحتى عام 1800 نجد الفرنسي لابلاس، يستفيد من كتب ابن يونس المصري في دراساته وأبحاثه.


لإبن يونس العديد من المؤلفات، ولكن أهم كتاب له هو الزيج الحاكمي، وله كتاب بعنوان ‘‘الظل’’، عن حركة الشمس والظل، وكتاب ‘‘غاية الإنتفاع’’، وهو عبارة عن جداول لمواضع الشمس وجداول لمواقيت الصلاة في الأماكن المختلفة، أي فروق التوقيت الآن.

ألف أيضًا كتاب ‘‘الميل‘’، وهو عبارة عن جداول حركة وانحراف الشمس، وكتاب ‘‘التعديل المُحكم’’، عن معادلات الكسوف والخسوف، وكتاب ‘‘البندول’’ عن ابتكاره الأصيل بندول الساعة، الذى نُسِب للإيطالى جاليليو، لكن صُحح الخطأ، وعرف العالم فيما بعد أن صاحب البندول هو ابن يونس الصدفى. ومن مؤلفاته أيضًا كتاب فى التاريخ بعنوان ‘‘تاريخ أعيان مصر’’، وكتاب في الموسيقى بعنوان ‘‘العقود والسعود في أوصاف العود’’.


أحمد عادل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البقاء لله .. وفاة مواطن واصابة عمه بطلقات نارية من ضابط بقرية الزاوية باسيوط وغضب الأهالى من ظلم الداخلية فى اسيوط

المواطن حسن مش إرهابى لكنه إنسان  كل جريمته انه مواطن غلبان خاف من حضرته فجرى راح ضربه بالنار ----------------------------------...