الاثنين، 13 مارس 2017

البقاء لله .. وفاة العالم الجليل الشيخ عمر أحمد حسانين عرموش شيخ قراء أسيوط




إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء..

رحل عنا يوم الخميس الماضى قطب الإقراء وحامل لواء القراء العالم الرباني والمربي الكبير الفقيه الحافظ الحجة الشيخ عمر أحمد حسانين عرموش شيخ القراء بمحافظة أسيوط عن عمر ناهز 85 عاما، وشيعت جنازته مسجده بعد صلاة ظهر الجمعة بتاريخ2017-03-10 ، تغمده الله بواسع رحمته، وجزاه الله عن القرآن وأهله خير الجزاء . 

وهذه ترجمة الشيخ رحمه الله ..

قال الشيخ عمر عرموش حفظه الله ، أنا من مواليد 1932 والحمدلله الذي جعلني من أهل القرآن ووفقني في أن أحفظه وأختمه وانا في الحادية عشر من عمري وقد حفظته على سيدي وأستاذي الشيخ محمد رضوان من قرية الوسطة التابعة لمحافظة أسيوط ثم قرأته مرة ثانية على الشيخ مصطفى محمد منصور بنفس القرية ولما التحقت بمعهد أسيوط قرأتها مرة ثالثة على الشيخ إسماعيل هيكل وكان مدرسا لنا لعلم القراءات فحفظت عليه الشاطبية عام1947 حيث كان مقرراً علينا القراءات في المرحلة الإبتدائية بدلا من العلوم الرياضية لأن الأكفاء لم يكن مقررا عليهم رياضة ولا خطوط فقررو علم القراءات على المكفوفين ، ثم وفقني الله تعالى إلى أن أتصل بالشيخ بخيت سيد محرم عام 1951 وقرأت عليه إلى آخر سورة النحل بالسبع ولكن لم أختمه عليه لظروف قاهره حيث انشغلت بالمعهد ، ثم أخذت إجازة التجويد بالقاهرة عام 1955 وبعد أن أتممت العالية تخصص التدريس والوعظ والإرشاد واستلمت وظيفتي بالأوقاف ، بعدها اقيمت مسابقة في حفظ القرآن الكريم بالقاهرة وكان يشرف عليها الشيخ عبدالفتاح القاضي صاحب كتاب البدور الزاهرة فأجلسوني أمامه عام1959وسألني أسئلة كثيرة فاجتزت الإختبار وحصلت على المكافأة كانت ثلاثة عشر جنيهات وأعطاني تفسير الواضح ثلاثين جزءا فجمعتهم على بعضهم وجعلتهم مجلدين موجودين معي في مكتبتي وبعض الكتب وفرح الشيخ بي فقام معي وأوصلني الى الباب ، ثم انتدبت للتدريس بالأزهر وبمعاهد القراءات في أسيوط عدة سنوات ، وفي مطلع السبعينات أقيمت مسابقة أخرى كان يشرف عليها الشيخ عامر السيد عثمان فذهبنا رفقة أنا ومجموعة معي من الشيوخ ولم ينجح أحد إلا أنا والشيخ تمام عيد وبعدما سألني في القرآن قال لي عرف الإخفاء الشفوي فقلت له هو النطق بالحرف بحاله بين الإظهار والإدغام ثم سألني في سورة محمد حتى وصلت قول الله {وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} فقال لي ما دمت عرفت الإخفاء هكذا إذن لا تطبق شفتيك يعني خلي فرجة بسيطة ثم شاء الله الى أن أعود الى الشيخ بخيت وكان قد بلغ من الكبر عتيا فأحالني إلى تلميذه الشيخ محمد الغاوي والشيخ أحمد المصري وشاءت إرادة الله أن أعيد الختمة بالقراءات السبع وأتمها على الشيخ محمد الغاوي مع الإجازة وشرعت ختمة أخرى على الشيخ أحمد المصري ووصلت الى ربع القرآن ثم انشغلت ببناء المسجد حيث أني رأيت فيما يرى النائم أني أقوم بتعليم القرآن في إحدى المساجد فأردت أن أكون كذلك فأعطتني زوجتي رحمها الله قطعة أرض كانت قد ورثتها عن أبيها وبنيت عليها مسجدا ثم أخذت الإجازة بالقراءات الثلاث من الدرة عن الشيخ سامي ثم ولله الحمد والمنة جاءني الطلاب من البلاد المجاورة ومن بعض المحافظات يدرسون عليّ القرآن والقراءات والعلوم الشرعية والعربية وقد تتلمذ عليّ الكثير من طلاب العلم والشيوخ ،، والذين قرءو معي العشر الصغرى وأخذو عني الإجازة هم 
الشيخ محمد شلبي
والشيخ عبدالفتاح من منقبات
والشيخ أحمد صلاح الدين من الولديه
والشيخ أحمد محمد حسنين شرقاوي
والشيخ مصطفى حسن من الولديه
والشيخ حماده هاشم من المنشية
والشيخ عبدالله يونس
والشيخ ممدوح عبدالله
والشيخ صفيان من الفيما
والشيخ سيد أحمد حسين (إختبارا) ولم أجز أحدا اختبارا غيره
والشيخ أحمد الطويل
أما من أخذ عني حفص فهم كثير أذكر منهم
الشيخ عبدالباسط الديك من المعصرة
والشيخ خالد علي حسنين من المعصرة
والشيخ عبدالله الفيمي
قال عنه الشيخ عبد الله يونس في وصفه للشيخ قد لازمته تسع سنوات فالشيخ كان شديد التواضع لله سبحانه وتعالى شديد الزهد عالما بحق ، يجري الكرم في خلقه لا يغتاب أحدا ، ولا يسمح بالغيبة ، يخفض الجناح للمتعاملين معه بصفة العالم العارف وخوف التقي الصالح ، ولا يسعى إلى كسب مادي أو لنفع شخصي ، وأن الله سبحانه وتعالى قد أودع في نفسه القناعة ، لا يمل حديثه ولا يعنف طلابه فتارة يشجع وتارة يعاتب وتارة ينصح فحسبه والله بهذا التعليم وبهذه الأخلاق شرفا ورفعة فقد صح فيه قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( أهل القرآن أهل الله وخاصته ) كان رحمه الله يستشعر الآيات ويتفكرها ويتدبرها ويختم القرآن كل ثلاثة أيام , ولم أذكر في مرة سلمت عليه إلا وأنا متوضئا فكنت أشعر أنه قرآن يمشي على الأرض رحم الله الشيخ وجمعنا به في جناته ومستقر رحمته ..
فهو مفخرة من مفاخر مصر والعالم العربي والإسلامي ..
وقال عنه الشيخ الدكتور محمود مهني محمود عميد كلية أصول الدين الأسبق ونائب رئيس جامعة الأزهر إن أرت الفقه فهو فقيه وإن أرت اللغة فهو لغوي وإن أردت الأدب فهو أديب وإن أردت الحديث فهو محدث وإن أردت القراءات فهو قارئا متقنا حافظا ، مات الشيخ عمر عرموش ولكن لم يمت علمه ..
وقال عنه الشيخ خالد قنيبر كان الشيخ يكرم جليسه ويحسن ضيافته ودائما مائدة الغداء عليها أهل القرآن من تلاميذه وكان يداوم على حضور المقرأة ، وكان الشيخ ملجأ للإفتاء والصلح بين الناس وقد تعلمت منه الصبر والحلم فجزاه الله عني خيرا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سائقى تاكسي اسيوط بين البلطجه واستغلال المواطنين وعدم الاعتراف بالتعريفه 7 جنيه

يعاني اهالي اسيوط من بلطجه سائق التاكسي حيث انهم لا يعترفون بالتعريفه التي قررتها المحافظه 7 جنيهات فقط لاغير ويفرضون تسعيره جديده داخل ...