السبت، 20 أكتوبر 2012

''جابر''.. أمين الشرطة بقسم شرطة ديروط بأسيوط المصاب بطلقات البلطجية ينتظر الموت بسبب الاهمال ورفض وزير الداخلية سفره للخارج للعلاج


''جابر''.. أمين الشرطة المصاب بطلقات البلطجية المنتظر الموت إهمالًا
تجلس ''عهود'' على أحد الأرصفة أمام وزارة الداخلية بعد أن أنهكها التعب من الوقوف لساعات ممسكة بصورة كبيرة لزوجها، جابر سعيد، 28 سنة، أمين شرطة بقسم شرطة ديروط بأسيوط، والذي يرقد على فراش المرض في غرفة بمستشفى القصر العيني، نصف جسده العلوى عار، ليوضح أثار عملية تمت بأمعائه، ونظرات عينيه توحى بالحيرة المختلطة بالألم، وكأن لسان حاله يقول: ''وزير الداخلية منتظر أيه علشان يبدأ علاجي.. لما يسمع خبر وفاتي؟؟.. واللى حصلي كان لأمن الوطن ''.. كما كتب على الصورة التي تحملها.
بملامح تعانى الإرهاق ونظرات تحمل اليأس روت لنا ''عهود'' تلك الليلة المشؤومة التي خرج فيها زوجها ''جابر'' في مأمورية لضبط أحد الخارجين على القانون، حاول فيها أن يخفى عنها الأمر حتى لا تقلق، ولكن كعادتها شعرت، وعصف القلق بها، إلا أنه سرعان ما طمئن قلبها بابتسامته لها، ووضح لها طبيعة عمله وواجبه الوطني التذي لا يجب التخاذل فيه، ليتركها ويذهب إلى المأمورية، وتعرف بعدها أن اشتباكات بالأسلحة النارية قد وقعت بين القوة التي يشترك بها، وبعض الخارجين عن القانون، وأصيب زوجها بـ 3 طلقات نارية نافذة بالبطن، و تم نقله إلى مستشفى  أسيوط الجامعي لإسعافه، لتبدأ المعاناة.
مشاهد مؤلمة تنساب إلى ذاكرتها كلما تذكرت ما حدث بمستشفى أسيوط الجامعي، حيث عرض ''جابر'' على أطباء امتياز، لتشخيص حالته ومتابعتها، وإجراء عملية له بشكل سريع، انتهت باستئصال جزء من الأمعاء والقولون، واكتشاف كارثة، بأن الأطباء لم يغلقوا مخرج الأعيرة النارية، أثناء العملية، فتدخل طبيب كبير وقام بعد 4 أيام بإجراء عملية أخرى تصحيح لما حدث بالأولى لتنتهي باستئصال 5 أمتار من أمعائه، بدون علم أسرته، مما أدى إلى إصابته بفشل كلوي، وتدهور حالته، وبعد اكتشاف زوجته لتلك المعلومة بعد 3 أشهر وسؤال الأطباء، كان رد فعلهم، أنهم توقعوا أن الحالة سوف تتحسن وهو ما لم يحدث !
كابوس عاشته ''عهود'' من معاملة سيئة تعرضت لها في كل مكان لجأت إليه من أجل إنقاذ زوجها، ورفض أكثر من مستشفى استقبال ''جابر'' باعتباره حالة ميئوس منها، قبل أن تتدخل الداخلية لتخصص 1500 جنيه له، وتنقله لمستشفى القصر العيني لاستكمال علاجه، وقرارات لوزير الداخلية بسرعة سفره للعلاج إلى الخارج على نفقة الدولة، محاولات رأتها ''تقضية واجب'' من قبل الداخلية، لا تسمن ولا تغنى من جوع، مشيره إلى مماطلة الجهات المعنية بالداخلية في الإجراءات الخاصة بالسفر، رغم أن شبح الموت يزور زوجها كل ليلة.
قبل أن نترك ''عهود'' تلقينا خبر صدور قرار من رئاسة الوزراء بالموافقة على سفر ''جابر'' بالخارج لإجراء عملية زرع أمعاء، دون أن تتغير ملامحها الحزينة، لتوفر فرحتها بعد تنفيذ القرارات والوعود وإنقاذ زوجها من الموت.
محمد مهدى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دماء وطلاسم وملابس داخلية وأعمال سحر.. داخل "مقابر الغنايم" فى اسيوط

نظم أهالي في مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، حملة لتنظيف وتطهير المقابر، وأكدوا أنهم عثروا على طلاسم وأحجبة وأعمال ...