الجمعة، 4 يناير 2013

أحمد أبو ضيف يكتب :: الازمة التي أسقطت كل الأقنعة


اختبار صعب وأزمة حقيقية يعيشها الوطن، تهدد كيانه واستقراره ووحدته؛ تلك الازمة الاقتصادية الطاحنة التي بلغت ذروتها هذه الأيام، ورغم تطمينات الحكومة والرئيس، فإن المعارضة في المقابل تصور الوضع علي أنه طوفان قادمُُ لا محالة ، سيدمر كل شيء ويزلزل كيان الوطن متمثلاً في ثورة جياع باتت علي الابواب، والحقيقة ان الوضع ليس بهذا السوء الذى تصوّره المعارضة ولا بهذه الدرجة الاقل من الخطورة التي لا تستدعي القلق؛ كما تصوره الحكومة والرئيس .

لكن الميزة والمنحة في هذ المحنة؛ أنها ستكشف القناع عن الجميع.. فالحكومة ومدى صدقها في وعودها بالخروج الآمن من هذه الأزمة في أسرع وقت، ومدى قدرتها علي إدارة البلاد والاقتصاد بكفاءةٍ واقتدار، وستكشف القناع أيضًا عن المعارضة لتظهر مدى ولائها للوطن وسمّوها عن الأحقاد والأطماع السياسية إعلاءً لمصلحة الوطن، ونفي ما يُشاع عن تحالفها مع قوى خارجية لاسقاط النظام بأى وسيلة ولو بإسقاط الوطن بأكمله .
كما أنها أيضاً اختبارُُ حقيقي لكل مصري ليثبت مدى وطنيته وإخلاصه لمصرَ بلده، من خلال التوقف عن الاضرابات والاعتصامات والمطالب الفئوية ولو في هذه الفترة الحرجة التي يمر فيها الوطن بهذه المحنة ؛
وكما قال الشاعر :-
جزى اللهُ الشدائدَ كُلَّ خيرٍ :: عرفتُ بها عدوى من صديقي

المشكلة أن المعارضة مصممة علي تأجيج الاوضاع دائماً ،ويتأكد ذلك بالدعوات الحالية إلي ثورة جديدة في الخامس والعشرين من يناير أى بعد أيام،دون اعتبار لما يتهدد الوطن من خطر الانهيار الاقتصادى والاجتماعي ،والحقيقة ان هذه الدعوات لايمكن تبرريها أو أخذها علي محملٍ طيب،إذ أن المعارضة مازالت تحلم وتسعي لاسقاط النظام مهما كلف ذلك الوطن من ثمن،.

الحقيقة يا سادة أن الوطن في حاجة الآن وأكثر من أى وقتٍ مضي ؛ إلي كل يدٍ تبني لاتهدم، وإلي كل كلمةٍ تجمع لاتفرق، وإلي كل جهد وفكر وعلم كل شريفٍ من أبنائها الابرار .


فلنسمو فوق خلافاتنا أو علي الاقل نؤجلها قليلاً حتي نجتاز بأمان هذا المنحدر الخطر في مسيرتنا، ولن ينسي التاريخ ولن تنسي مصر كل من ساهم في نهضتها من كبوتها ، ولن تغفر لكل من حاول إسقاطها، وستنجو مصرُ بإذن الله من هذه المحنة، وستحقق الاستقرار المفقود، وتنطلق إلي آفاق التقدم والازدهار المنشود 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سائقى تاكسي اسيوط بين البلطجه واستغلال المواطنين وعدم الاعتراف بالتعريفه 7 جنيه

يعاني اهالي اسيوط من بلطجه سائق التاكسي حيث انهم لا يعترفون بالتعريفه التي قررتها المحافظه 7 جنيهات فقط لاغير ويفرضون تسعيره جديده داخل ...